تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
المغربي ، قاضي الديار المصرية للفاطميين . ولد سنة أربعين وثلاثمائة . قلَّده العزيز قضاء مصر بعد وفاة أخيه أبي الحسن سنة أربع وسبعين وثلاثمائة ، وقد كان ينوب عن أخيه من قبلُ في الحُكم ، وارتفعت رتبتُه عند العزيز حتّى أصعده معه إلى المنبر يوم عيد النحر سنة خمس وثمانين وثلاثمائة . ولمّا توفِّي العزيز ، زادت منزلته عند ابنه الحاكم بأمر اللَّه ، وبسط يده . وكان جيّد المعرفة بالاحكام ، مفنّناً في علوم كثيرة ، حسن الأدب والدراية بالاخبار والشعر وأيّام الناس . وعدّ ممّن درّس الفقه الشيعي في الأزهر . قال ابن زولاق في « أخبار قضاة مصر » : ولم نشاهد بمصر لقاض من القضاة من الرئاسة ما شاهدناه لمحمد بن النعمان ، ولا بلغنا ذلك عن قاض بالعراق ، ووافق ذلك استحقاقا ، لما فيه من العلم والصيانة والتحفظ وإقامة الحق والهيبة . وللمترجم شعر منه : ربَّ ليلٍ لم أذق فيه الكرى حظُّ عيني فيه دمع وسَهَرْ طال حتى خلته ُ لا ينقضي ونأى الصبح فما منه أثرْ غاب عنّي قمرٌ أحببتُه ُ فتعلَّلتُ بأنوار القَمَرْ كلَّما هيّج شوقي حَزَني صحت يا ليلي أما فيك سَحَرْ توفّي في - صفر سنة تسع وثمانين وثلاثمائة ، وصلَّى عليه الحاكم .
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 468 | جعفر السبحاني / اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )