ولي قضاء الأهواز وسائر كُوَرِها ، وتقلَّد قضاء إيذج « 1 » وجُند حِمْص من قبل المطيع .
وقيل : همَّ بتوليته ِ قضاء القُضاة .
وكان فقيهاً ، متكلَّماً ، عارفاً بالنجوم والهيئة والفرائض والشروط ، وغير ذلك .
قال ابن الأثير : كان عالماً بأُصول المعتزلة .
ونقل صاحب نسمة السحر عن المسوري اليمني أنّه كان معتزلي الأُصول متشيّعاً جداً ، حنفيّ المذهب .
وكان أديباً ، شاعراً ، له ديوان مجموع ، وكان يحفظ كثيراً من الشعر .
رُوي أنّه قال الشعر وسنّه دون العشرين ، وبدأ بعمل مقصورته التي مطلعُها : لولا التباهي لم أطعْ نهي النُهى
أيُّ مدىً يطلبُ من جاز المدى وكان الوزير المهلَّبي وغيره يميلون إليه ، ويعتبرونه ريحانة النُدماء .
قال ياقوت الحموي : كان عبد اللَّه بن المعتزّ قد قال قصيدةً يفتخر فيها ببني العبّاس على بني أبي طالب أوّلُها : أبى اللَّه إلَّا ما تَرَوْنَ فما لكمْ
غِضاباً على الاقدار يا آل طالبِ فأجابه أبو القاسم التنوخي بقصيدة نَحَلها بعضَ العلويّين وهي مثبتةٌ في ديوانه أوّلُها : من ابن رسول اللَّه وابن وصيّه
إلى مُدْغِلٍ في عقدة الدين ناصبِ
نشا بين طنبورٍ ودفٍّ ومِزْهَرٍ
وفي حِجْرِ شادٍ أو على صدر ضارب « 2 » إلى أن يقول :
هامش
« 1 » وهو موضعان : الاوّل بلد من كور الأهواز وبلاد الخوز ، والثاني قرية من قرى سمرقند . اللباب : 1 - 97 .
« 2 » معجم الأُدباء : 14 - 180 .