تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ولد سنة ست وثلاثمائة ، وسمع الحديث وهو صبيّ ودرس فقه الشافعي على أبي سعيد الإصطخري ، وقيل على غيره ، ورحل إلى الشام ومصر في كهولته وساعد ابن حنزابة ( وزير كافور الأخشيدي ) على تأليف مسنده ، ورجع إلى بغداد ، وتصدَّر للِاقراء في آخر أيّامه . سمع من : أبي القاسم البغوي ، وابن صاعد ، ومحمد بن نيروز الأنماطي ، ومحمد بن سليمان المالكي ، ومحمد بن القاسم بن زكريا المحاربي ، ومحمد بن يوسف ابن يعقوب القاضي ، وإسحاق بن محمد الزيّات ، والحسين بن إسماعيل المحاملي ، والحسين بن يحيى بن عيّاش ، ومحمد بن سهل بن الفضيل ، وإسماعيل الصفّار ، وابن حيويه النيسابوري ، وأبي الطاهر الذهلي ، وكثيرٍ غيرهم . حدّث عنه : أبو عبد اللَّه الحاكم ، وتمّام بن محمد الرازي ، وأبو حامد الأسفراييني ، وأحمد بن الحسن الطيّان ، وأبو مسعود الدمشقي ، وأبو نُعيم الأَصبهاني ، وأبو الحسين بن المهتدي باللَّه ، وتراب بن عمر المصري ، وحمزة بن يوسف السَّهمي ، ومحمد بن أحمد بن محمد بن حسنون النّرسي ، وخلقٌ سواهم من أهل بغداد ودمشق ومصر . وكان من كبار علماء الحديث ، عارفاً بالرجال ، وبمذاهب الفقهاء ، مضطلعاً بعلوم أُخرى ، منها القراءات ، وكان يحفظ دواوين جماعة ، منها ديوان السيد الحميري . رُوي أنّه سُئِل : رأيتَ مثل نفسك ؟ فقال : قال اللَّه ( فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ ( « 1 » فأُلحَّ عليه ، فقال : لم أرَ أحداً جمع ما جمعتُ . صنَّف الدارقطني كتباً ، منها : مختصرٌ في القراءات ، والسنن ، والعلل الواردة في الأحاديث النبويّة ، والمجتبى من السنن المأثورة ، والمؤتلف والمختلف ، وو الضعفاء .
هامش
« 1 » النجم : 32 .