پرش به محتوای اصلی

موسوعة طبقات الفقهاء — صفحه 195

پدیدآورندگان:

ص۱۹۵
مجلس خير النساج وتاب فيه ، ثمّ صحب الجُنيد البغدادي ، وعكف على العبادة . قال الذهبي في سيره : كان فقيهاً عارفاً بمذهب مالك ، وكتب الحديث عن طائفة . قيل إنّ بعض أصحاب أبي عمران الأشيب أراد امتحانه ، فقال : يا أبا بكر إذا اشتبه على المرأة دم الحيض بالاستحاضة ، كيف تصنع ؟ فأجاب بثمانية عشر جواباً . وللشبلي مجاهدات وحكم وشعر سلك به مسالك الصوفية ، وقد جمع الدكتور كامل مصطفى الشّيبي ما وجد من شعره في كتاب سمّاه « ديوان أبي بكر الشبلي » . فمن كلام الشّبلي وقد سئل عن علامة العارف ، فقال : صدره مشروح ، وقلبه مجروح ، وجسمه مطروح . وقال : إنّ اللَّه لم يحتجب عن خلقه ، إنّما الخلق احتجبوا عنه بحب الدنيا . ومن شعره : على بُعدكَ لا يصبرُ مَنْ عادتُه القربُ ولا يقوى على هجرِك من تيّمه الحبُّ فإن لم تَرَكَ العينُ فقد يبصرك القلب وكان ينشد ليلة مات : إنّ بيتاً أنت ساكنُه ُ غيرُ محتاج إلى السُّرُجِ وعليلًا أنت عائده قد أتاه اللَّه بالفرج وجهك المأمول حجَّتنا يوم تأتي الناس بالحجج توفّي ببغداد سنة - أربع وثلاثين وثلاثمائة ، وعمره سبع وثمانون سنة .