ابن الإمام جعفر الصادق عليمها السَّلام ، أبو أحمد الموسوي ، الملقب بالطاهر ذي المناقب ، نقيب الطالبيّين ببغداد ، ووالد الشريفين المرتضى والرضيّ .
تقلَّد نقابة الطالبيّين وإمارة الحاجّ سنة ( 354 ه ) وعُزل عنها سنة ( 362 ه ) ، ثمّ وليها ثانية سنة ( 364 ه ) ، ثمّ عزله عضد الدولة سنة ( 369 ه ) ، وحُمل إلى فارس واعتقل هناك ، وأطلقه شرف بن عضد الدولة سنة ( 372 ه ) .
قال ابن الأثير في حوادث سنة ( 394 ه ) : فيها قلَّد بهاء الدولة النقيب أبا أحمد الموسوي والد الشريف الرضيّ نقابه العلويين بالعراق وقضاء القضاة والحجّ والمظالم وكتب عهده بذلك من شيراز ولُقّب الطاهر ذا المناقب فامتنع الخليفة من تقليده قضاء القضاة وأمضى ما عداه .
وكان أبو أحمد الموسوي جليل القدر عظيم المنزلة في دولة بني العباس ودولة بني بويه ، مهيباً ، مطاعاً ، كثير البرّ والإِحسان ، قيل إنّه ما شرع في إصلاح أمر فاسد إلَّا وصلح على يديه وانتظم بحسن سفارته ، وبركة همّته وحسن تدبيره ، ووساطته .
توفي سنة - أربعمائة ، ودفن في داره ، ثمّ نُقل إلى جوار مرقد الإمام الحسين - عليه السلام - بكربلاء ، وقد رثته الشعراء بمراثي كثيرة ، منهم ولداه المرتضى والرضي ، ومهيار الديلمي ، وأبو العلاء المعري .
فمن مرثية أبي العلاء المعري قوله من قصيدة مشهورة ، أوّلها : أودى فليت الحادثات كفافِ
مال المُسيف وعنبرُ المُستافِ وهي في « سقط الزند » .
منها :
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 182
مساهمون: جعفر السبحاني
ص١٨٢