تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
التُّرك ، وفتح فتحاً عظيماً ، فحسده عليه أصحاب الرباط ، وسعوا به إلى عبد اللَّه بن طاهر ، فأُدخل إليه ، فلم يأذن له في الجلوس وقال : تخرج وتجمع لنفسك هذا الجمع ، وتخالف أعوان السلطان ؟ ثم علم صدقه فتركه ، فخرج إلى مكَّة وجاور بها قال محمد بن علي المروزي : روى أشياء كثيرة لا أُصول لها ويقال : إنّه كان مرجئاً « 1 » وكان تنتحله الكرامية « 2 » وتعظمه لَانّه شيخ محمد بن كرّام من أقواله : تركت رضى الناس حتى قدرتُ أن أتكلم بالحق وتركت صحبة الفاسقين حتى وجدت صحبة الصالحين وتركت حلاوة الدنيا حتى وجدت حلاوة الآخرة ألَّف من الكتب : الأربعين ، عيال اللَّه ، الزهد ، الدعاء ، الحكمة ، المناسك ، والتكسّب توفّي سنة - أربعٍ وثلاثين ومائتين ، وله ثمانٍ وخمسون سنة .
هامش
« 1 » المرجئة : من أرجأ الامر إذا أخره ، وهم فرقة عرَّفوا الإِيمان بأنّه مجرد الإقرار بالقول واللسان ، وإن لم يكن مصاحباً للعمل ، فكأنّهم قدّموا القول ، وأخّروا العمل ، واشتهروا بمقولتهم : « لا تضرّ مع الإِيمان معصية كما لا تنفع مع الكفر طاعة » وهم عدّة فرق أنهاها بعضهم إلى اثنتي عشرة طائفة ، تبعاً لعدة آراء في تفسير الإِيمان بعد اتفاقهم على إقصاء العمل من ساحته وحقيقته . بحوث في الملل والنحل للأُستاذ السبحاني : 3 - 73 « 2 » وهي الفرقة المنسوبة إلى ( محمد بن كرّام السجستاني ) المتوفّى سنة ( 255 ه ) ، وهي أيضاً تؤمن بأنّ الإِيمان قول باللسان وتزيد ( وإن اعتقد الكفر بقلبه ) ، وتقول بالتجسيم . بحوث في الملل والنحل : 3 - 49