الحسين الشهيد بن علي أمير المؤمنين ، أبو الحسن الهاشمي ، العلوي ، المعروف بالرضا ، ثامن أئمّة أهل البيت الطاهر ولد بالمدينة في ( 11 ) ذي القعدة سنة ثمان وأربعين ومائة على المشهور ، وقيل سنة ثلاث وخمسين ومائة وكان ذا فضائل جمة ، صرّح بها كل من تعرّض له : قال إبراهيم بن العباس الصُولي : ما رأيت ولا سمعت بأحد أفضل من أبي الحسن الرضا ، وشهدت منه ما لم أشاهد من أحد ، وما رأيته جفا أحداً بكلام قطَّ ، ولا رأيته قطع على أحد كلامه حتى يفرغ منه ، وما ردّ أحداً عن حاجة قدر عليها . . وكان قليل النوم ، كثير الصوم ، لا يفوته صيام ثلاثة أيام في الشهر ، ويقول إنّ ذلك يعدل صيام الدهر ، وكان كثير المعروف والصدقة في السرّ « 1 » وفي كتاب العهد الذي كتبه المأمون إنّه جعل الرضا - عليه السلام - ولي عهده : لما رأى من فضله البارع ، وعلمه الناصع ، وورعه الظاهر ، وزهده الخالص ، وتخلَّيه عن الدنيا ، ومسلمته من الناس « 2 » وقال الذهبي : كان علي الرضا كبير الشأن ، أهلًا للخلافة .
وقال : كان من العلم والدين والسؤدد بمكان « 3 » وقال اليافعي : الامام الجليل المعظم سلالة السادة الأكارم ، أحد الأَئمّة
هامش
« 1 » في رحاب أئمة أهل البيت : القسم الثاني ، الجزء الرابع ص 105 .
وكان الصولي كاتباً بليغاً وشاعراً مجيداً ، قرّبه الخلفاء وتنقل في الاعمال والدواوين .
قال المسعودي : لا يُعلم فيمن تقدم وتأخر من الكتّاب أشعر منه .
له ديوان شعر ، وديوان رسائل ، وكتاب الدولة .
توفي بسامراء سنة ( 243 ه ) .
انظر الاعلام : 1 - 45 .
« 2 » المنتظم : 10 - 96 .
وجاء في تاريخ ابن الأثير : 6 - 326 أنّ المأمون نظر في بني العباس وبني علي ، فلم يجد أحداً أفضل ولا أورع ولا أعلم منه
« 3 » سير أعلام النبلاء : 9 - 387 برقم 125