وُلِد بعد المائتين بنيسابور ، ورحل إلى الحجاز ، ومصر ، والشام ، والعراق ، وصنّف « الصحيح » جمع فيه ( 3033 ) حديثاً من الأحاديث غير المكررة ، ولبث في تصنيفه خمس عشرة سنة قال الحافظ أبو زرعة الرازي وقد نظر في الصحيح : يحدّث عن أمثال هؤلاء ( أسباط بن نصر ، وقَطَن بن نُسير ، ، وأحمد بن عيسى ) ويترك ابن عَجلان ، ونظراءه ، ويُطرِّق لَاهل البدع علينا ، فيقولوا : ليس حديثهم من الصحيح .
ولما قدم مسلم الري ، اجتمع بأبي عبد اللَّه محمد بن مسلم بن وارة فجفاه وعاتبه على هذا الكتاب ، وقال له نحواً مما قال أبو زرعة ، فاعتذر إليه مسلم ، وقال : إنّما قلت : صحاح ، ولم أقل : ما لم أُخرِّجه ضعيف ، وإنّما أخرجت هذا من الصحيح ليكون مجموعاً لمن يكتبه ، فقبل عذره وحدّثه « 1 » سمع من : يحيى بن يحيى النيسابوري ، وقتيبة بن سعيد ، وإسحاق بن راهويه ، ومحمد بن عمر ، وإبراهيم بن موسى الفرّاء ، وعلي بن الجعد ، وإسماعيل ابن أُويس ، وأحمد بن حنبل ، وخلف بن هشام ، وسُريج بن يونس ، وعبيد اللَّه بن معاذ ، وأبي مصعب الزهري ، وغيرهم كثير .
هامش
« 1 » راجع نصّ الخبر في « سير أعلام النبلاء » : 12 - 571