ولد ببغداد سنة اثنتين ومائتين ، ونشأ بنيسابور ، ورحل إلى الأمصار في طلب العلم رحلةً طويلة ، ثم استوطن سمرقند ، حتى توفي بها سنة - أربع وتسعين ومائتين ، وكان أبوه مَرْوَزياً حدَّث عن : عبدان بن عثمان ، وصدقة بن الفضل ، ويحيى بن يحيى النيسابوري ، وإسحاق بن راهويه ، وأبي قدامة السرخسي ، وهدبة بن خالد ، وعبيد اللَّه بن معاذ العنبري ، ومحمد بن بشّار بندار ، وغيرهم من أهل خراسان والعراق والحجاز والشام ومصر وتفقّه على أصحاب الشافعيّ حدّث عنه : ابنه إسماعيل ، وأبو علي عبد اللَّه بن محمد بن علي البلخي ، ومحمد بن إسحاق الرشادي ، وعثمان بن جعفر اللبان ، ومحمد بن يعقوب بن الأخرم النيسابوري ، وآخرون وكان فقيهاً ، محدّثاً ، مُفتياً بنيسابور بعد ما توفّي محمد بن يحيى رُوي أنّ إسماعيل بن أحمد والي خراسان كان يكرمه ، ويصله في كلّ سنة بأربعة آلاف درهم ، ويصله أخوه إسحاق بمثلها ، ويصله أهل سمرقند بمثلها ، فكان ينفقها من السنة إلى السنة ، من غير أن يكون له عيال صنّف من الكتب : القسامة ، تعظيم قدر الصلاة ، رفع اليدين ، وغيرها قال أبو بكر الصيرفي من الشافعية : لو لم يصنّف ابن نصر إلَّا كتاب « القسامة » لكان من أفقه الناس
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 563
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٥٦٣