تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
وكان محدّثاً ، حافظاً ، فقيهاً ، مؤرخاً ، صنّف كتاب « الصحيح » وهو أوثق الكتب الستة المعوّل عليها عند أهل السنّة ، وقد لبث في تصنيفه ست عشرة سنة وذلك خلال رحلته إلى أن أتمّه ببخارى وكان باعثه على تأليفه ما سمعه من أستاذه ابن راهويه ، قال البخاريّ : كنّا عند إسحاق بن راهويه فقال : لو جمعتم كتاباً مختصراً لصحيح سنّة اللَّه ، فوقع في قلبي ، فأخذت في جمع الجامع الصحيح ، وخرجت الصحيح أي في رأيه من ستمائة ألف حديث « 1 » وذُكر أنّه كان يروي فيه بالمعنى لا بالنصّ « 2 » وأنّه مات قبل أن يبيّضَه ، فقام النقلة والنسّاخ بالتقديم والتأخير والإِضافة « 3 » وقد انتقده الحفاظ في عشرة ومائة حديث منها 32 حديثاً وافقه مسلم على تخريجه ، و 78 حديثاً انفرد هو بتخريجه « 4 » قال ابن الصلاح : احتجّ البخاري بجماعة سبق من غيره الجرح له كعكرمة مولى ابن عباس وكإسماعيل بن أبي أويس وعاصم بن علي ، وعمرو بن مرزوق وغيرهم « 5 » وقد تجافى البخاري عن الرواية عن أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - ، إذ لم يرو شيئاً عن الصادق والكاظم والرضا والجواد والهادي والزكي العسكري ، كما لم يرو شيئاً عن سائر علماء آل محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كزيد بن عليّ ، ومحمد بن جعفر الصادق ، وعليّ بن جعفر العريضيّ ، وغيرهم ، مع أنّه احتج بداعية الخوارج وأشدّهم عداوة لَاهل البيت عمران بن حطَّان « 6 »
هامش
« 1 » ابن حجر ، مقدمة فتح الباري : 5 « 2 » انظر تاريخ بغداد : 2 - 11 ، حيث روى الخطيب أنّه سُئل عن الحديث الذي يسمعه بالشام ويكتبه بمصر : بكماله ِ ؟ فسكت « 3 » أضواء على السنّة المحمدية : 301 302 الطبعة الخامسة « 4 » أضواء على السنّة المحمدية : 301 302 الطبعة الخامسة « 5 » أضواء على السنة المحمّدية : 310 نقلًا عن مقدمة ابن الصلاح « 6 » 1 عبد الحسين شرف الدين : الفصول المهمة في تأليف الأُمة : 170 الطبعة الرابعة