مصنّف « السنن » ، وهو أحد الكتب الستة المعتمدة عند أهل السنّة ولد سنة اثنتين ومائتين وسمع : هشام بن عمّار الدمشقي ، وهشام بن خالد الأزرق ، وأحمد بن صالح المصري ، وأبا الوليد الطيالسي ، وأبا بكر وعثمان ابني شيبة ، وإسحاق بن راهويه ، وقتيبة بن سعيد ، وأبا ثور ، وأحمد بن حنبل وبه تفقّه .
ومحمد بن أحمد ابن أبي خلف ، وعبد اللَّه بن مَسلمة القعنبي ، وغيرهم روى عنه : ابنه أبو بكر ، والترمذي ، ومحمد بن سعيد الجلودي ، والنسائي ، ومحمد بن مخلد الدوريّ ، وإسماعيل بن محمد الصفار ، وآخرون وكان من أكابر الحفّاظ ، فقيهاً ، رحل وطوّف الشام ، والعراق ، ومصر ، والحجاز ، وخراسان ، وزار بغداد مراراً ، وروى بها كتابه المصنّف في السنن ، ثم نزل البصرة ، وسكنها روي عنه أنّه جمع في « السنن » أربعة آلاف وثمانمائة حديث ، انتخبها من خمسمائة ألف حديث وكان يجمع الأحاديث التي استدل بها فقهاء الأمصار ، وبنوا عليها الاحكام ، لذا قال الخطابي : إنّ سنن أبي داود أحسن وضعاً وأكثر فقهاً من الصحيحين « 1 » ولَابي داود أيضاً كتاب « الناسخ والمنسوخ » وكان يقول : الشهوة الخفيّة حُبُّ الرئاسة توفي بالبصرة سنة - خمس وسبعين ومائتين ، ودفن إلى جنب قبر سفيان الثوري .
هامش
« 1 » أضواء على السنّة المحمدية : 317