أصحاب أبي حنيفة بعد وفاة أبي حنيفة ، وزفر بن الهذيل ، وهو أول من وضع الكتب في أُصول الفقه على مذهب أبي حنيفة .
وكان قد سكن بغداد وتولى القضاء بها سنة ست وستين أيام خروج موسى الهادي إلى ( جرجان ) وقد نال عند الرشيد حظاً مكيناً ، وهو أوّل من دُعي بقاضي القضاة .
قال ابن عبد البرّ : كان أبو يوسف قاضي القضاة ، قضى لثلاثة من الخلفاء ، ولي القضاء في بعض أيام المهدي ثم للهادي ثم للرشيد ، وكان الرشيد يكرمه ويجلَّه ، وكان عنده حظياً مكيناً ، لذلك كانت له اليد الطولى في نشر ذكر أبي حنيفة وإعلاء شأنه لما أوتي من قوة السلطان ، وسلطان القوة .
وثّقه النسائي وغيره ، وذمّه ابن المبارك والدارقطني ، والساجي ، وغيرهم .
وقال البخاري : تركوه .
قال محمد بن جرير الطبري : وتحامى حديثه قوم من أهل الحديث من أجل غلبة الرأي عليه وتفريعه الفروع والاحكام مع صحبة السلطان وتقلَّده القضاء .
وأخباره مع الرشيد كثيرة .
ولَابي يوسف كتب كثيرة منها : كتاب الصلاة ، كتاب الزكاة ، كتاب الصيام ، كتاب الفرائض ، كتاب الردّ على مالك بن أنس ، كتاب الخراج [ مطبوع ] ، وكتاب الأمالي في الفقه .
توفّي - سنة اثنتين وثمانين ومائة .
قال يحيى بن يحيى التميميّ : سمعت أبا يوسف عند وفاته يقول : كل ما أفتيت به فقد رجعت عنه إلَّا ما وافق الكتاب والسنّة .
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 641
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٦٤١