حنيفة ، وعبد اللَّه بن المبارك ، وعبد الوارث بن سعيد ، وأبو نعيم الفضل بن دكين ، ومحمد بن الحسن الشيباني ، ووكيع بن الجراح ، والقاضي أبو يوسف ، وعدة .
وكان فقيهاً ، مجتهداً ، مفتياً ، وكان إمام أصحاب الرأي .
اختلفت الأقوال وتناقضت الآراء حول شخصية أبي حنيفة ، فقد استعرض الخطيب البغدادي أخباره ، وذكر أقوالًا عن الفريقين من معدّلين ومضعّفين .
عن الشافعي ، قال : الناس عيال على أبي حنيفة في الفقه .
وعن ابن المبارك قال : أبو حنيفة أفقه من مالك .
وعن يحيى القطان ، قال : لا نكذب اللَّه ربما سمعنا الشيء من رأي أبي حنيفة فاستحسناه فأخذنا به .
وروي أنّ الثوري والأوزاعي كانا يتكلمان فيه .
وقال ابن الجوزي : . . وقوم طعنوا فيه لقوله بالرأي فيما يخالف الأحاديث الصحاح ، ثم ذكر جملة مسائل لم يأخذ بها أبو حنيفة بالأحاديث وخالفها ، منها : 1 يجوز الوتر بركعة ، وقال أبو حنيفة : بثلاث .
2 يحلّ أكل لحوم الخيل ، وقال أبو حنيفة : لا تحلّ .
3 النبيذ حرام ، وقال أبو حنيفة : إنّما يحرم المسكر منه .
وقد عُدّ أبو حنيفة من أصحاب الإمام جعفر بن محمد الصادق - عليه السّلام ، حيث اتصل به في المدينة مدّة من الزمن ، وحدّث عنه ، ورواياته عنه أثبتها رواة مسانيده وورد منها في كتاب الآثار لَابي يوسف .
قال أبو حنيفة : ما رأيت أحداً أفقه من جعفر بن محمد ، قال ذلك حين أجابه الصادق - عليه السّلام عن أربعين مسألة هيّأها له بطلب من المنصور العباسي « 1 » وكان أبو حنيفة من جملة الفقهاء الذين ناصروا زيد بن علي بن الحسين ،
هامش
« 1 » سير أعلام النبلاء : 6 - 257 .