تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
الباقر والصادق عليهما السّلام - ، إلَّا في موردين رواهما عن داود الدَّجاجي ( الزّجاجيّ ) . روى الشيخ الطوسي بسنده عن عمر بن أذينة عن زرارة ، و . . ومعمر بن يحيى ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام - ، أنّهما قالا : إذا طلَّق الرجل في دم النّفاس أو طلقها بعد ما يمسّها فليس طلاقه إيّاها بطلاق ، وإن طلقها في استقبال عدّتها طاهراً من غير جماع ولم يشهد على ذلك رجلين عدلين فليس طلاقه إيّاها بطلاق « 1 » . قال محمد جواد مغنية : إنّ المذاهب الأَربعة لم تشترط الاشهاد لصحة الطلاق بخلاف الامامية ، حيث اعتبروه ركناً من أركانه ، ثم نقل كلام الشيخ ( أبو زهرة ) حول الاشهاد على الطلاق في كتابه « الأحوال الشخصية » ص 365 قال : قال فقهاء الشيعة الإمامية الاثنا عشرية والإسماعيلية : إنّ الطلاق لا يقع من غير اشهاد عدلين ، لقوله تعالى في أحكام الطلاق وإنشائه في سورة الطلاق : « * ( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّه ِ ذلِكُمْ يُوعَظُ بِه ِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ ا للهَ يَجْعَلْ لَه ُ مَخْرَجاً . وَيَرْزُقْه ُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) * » « 2 » فهذا الامر بالشهادة جاء بعد ذكر إنشاء الطلاق ، وجواز الرجعة ، فكان المناسب أن يكون راجعاً إليه وإنّ تعليل الاشهاد بأنّه يوعظ به من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر ، يرشح ذلك ويقويه ، لَانّ حضور الشهود العدول لا يخلو من موعظة حسنة يزجونها إلى الزوجين ، فيكون لهما مخرج من الطلاق الذي هو أبغض الحلال إلى اللَّه سبحانه وتعالى ، وإنّه لو كان لنا أن نختار للمعمول به في مصر لاخترنا هذا الرأي ، فيشترط لوقوع الطلاق حضور شاهدين عدلين « 3 »
هامش
« 1 » تهذيب الأحكام : ج 8 - باب أحكام الطلاق ، الحديث 147 . « 2 » الطلاق : 2 3 . « 3 » الفقه على المذاهب الخمسة : ص 415 .
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 559 | جعفر السبحاني / اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )