صنّف كتاباً رواه عنه المعلى أبو عثمان الأحول .
ووقع في إسناد كثير من الروايات عن أئمّة أهل البيت - عليهم السّلام - ، تبلغ أكثر من ثمانين مورداً « 1 » في الكتب الأَربعة ، روى أكثرها عن الصادق - عليه السّلام .
قتله داود بن علي العباسي أمير المدينة لصلته الوثيقة « 2 » بالامام الصادق ( عليه السلام ) ، وحزن الامام على قتله ، حتى أنّه خرج يجرّ ذيله ، فدخل على داود وقال له : يا داود قتلت مولاي وأخذت مالي ، فقال : ما أنا قتلته وإنّما قتله السيرافي وكان صاحب شرطته قال - عليه السّلام - : أقدنا منه ، قال : قد أقدتك ، فلما أُخذ السيرافي وقُدّم ليقتل جعل يقول : يا معشر المسلمين يأمروني بقتل الناس فأقتلهم لهم ، ثم يقتلوني ، فقتل السيرافي .
ويروى أنّ الامام - عليه السّلام - دعا على داود بن عليّ فمات من ليلته « 3 » قال الزركليّ في ترجمة داود بن عليّ : وأقام في المدينة فعاجلته منيّته .
هامش
« 1 » وقع بعنوان ( المعلى بن خنيس ) في اسناد ثمانين مورداً ، وبعنوان ( المعلى ) في اسناد اثنين وعشرين مورداً ، وهذا العنوان مشترك بين جماعة .
« 2 » ويقال إنّه قتل بتهمة الدعوة إلى محمد بن عبد اللَّه بن الحسن ( المعروف بالنفس الزكية ) وهذا بعيد جداً لَامرين : الاوّل : لتضافر الاخبار باختصاص المعلى بالامام الصادق - عليه السّلام - . والثاني : إنّ الحوادث المهمة المتعلقة بمحمد بن عبد اللَّه وانتشار دعوته ، وحبس أهله ، وظهوره ، وقتله ، إنّما كانت في زمن المنصور العباسي الذي تولى الخلافة سنة 136 ه ، والمعلى إنّما قتل في أوائل حكم السفاح ( قتله داود بن عليّ المتوفى 133 ه ) ولم تكن دعوة محمد بن عبد اللَّه قد انتشرت في ذلك الوقت بالشكل الذي يستدعى معه أصحابه ثم يؤمر بقتلهم ، نعم صحيح أنّ السفاح سأل عن محمد مراراً إلَّا أنّه غض الطرف عنه ، ولم يعرض لذكره في خبر ذكره أبو الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبيين : ص 118 .
« 3 » داود بن عليّ هو عمّ السفّاح العباسي ، كان من كبار القائمين بالثورة على بني أمية ، ولَّاه السفاح إمارة الكوفة ، ثم عزله عنها ، وولاه إمارة المدينة ومكة واليمن واليمامة والطائف ، فانصرف إلى الحجاز وأقام في المدينة . الاعلام : 2 - 333 .