وذُكر أنّ أبا بكر كان عاملًا على طي وأسد ، وكان قد خرج على المنصور مع محمد بن عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، وكان تحت يده صدقات فأمدّ ابنَ الحسن بأربعة وعشرين ألف دينار ، فأُسر أبو بكر بعد مقتل ابن الحسن ، وسُجن مُقيداً ، ثم وقع هياج بالمدينة بعد أشهر ، فكُسر السجن وأُخرج ، وأرادوا فكّ قيده ، فقال : هذا ما يفوت ، ثم حرّض الناس على الطاعة ، فرعى ذلك له المنصور وقال : قد أساء ، ثم أحسن ، ويقال : إنّ المنصور سخط عليه فلم يزل حتى ولَّاه المهدي القضاء ثم عزله وولَّى أبا يوسف .
قال ابن سعد : ولي القضاء لموسى الهادي إذ هو ولي عهد ، ثم ولي قضاء مكة لزيد بن عُبيد اللَّه .
روى عبد الرزاق الصنعاني عن أبي بكر بن أبي سبرة ويحيى بن سعيد قالا : تجوز شهادة المرأة الواحدة المرضيّة في الاستهلال « 1 » توفي أبو بكر ببغداد - سنة اثنتين وستين ومائة .
هامش
« 1 » المصنّف : 8 - 337 برقم 15444 . قال الامامية : يثبت كل من رمضان وشوال بالتواتر ، وبشهادة رجلين عدلين من غير فرق بين الصحو والغيم ، ولا تُقبل شهادة النساء ، وقال الحنابلة : يثبت هلال رمضان بشهادة العدل رجلًا كان أو امرأة ، أمّا شوال فلا يثبت إلَّا بشهادة عدلين . وفرّق الحنفية بين هلال رمضان وهلال شوال ، فقالوا : يثبت هلال رمضان بشهادة رجل واحد ، وامرأة واحدة بشرط الإسلام والعقل والعدالة ، أمّا هلال شوال فلا يثبت إلَّا بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين ، هذا إذا كان في السماء مانع يمنع من الرؤية ، أمّا إذا كانت السماء صحواً فلا يثبت إلَّا بشهادة جماعة كثيرين من غير فرق بين رمضان وشوال . وقال المالكية : لا يثبت الهلال إلَّا بشهادة عدلين في رمضان وشوال ، ولا بين الصحو والغيم . انظر الفقه على المذاهب الخمسة : ص 163 . وللشافعي قولان : أحدهما : اعتبار الشاهدين في هلال رمضان ، والآخر : انّه يقبل شهادة واحد ، وعليه أكثر أصحابه ، انظر « الخلاف « : 2 - 172 ، و « الأُم « : 2 - 94 .