تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
اللَّه ، وعبد الكريم بن عمرو الخثعمي ، وأبو أيوب الخزّاز ، وإسماعيل الجعفي ، وعمر بن أبان ، وغيرهم . وكانت له منزلة عند الإمام الصادق - عليه السّلام ، فقد نُقل عن كتاب الحسين بن سعيد أنّ الامام - عليه السّلام - قال له : « يا أبا صخر ، أنتم واللَّه على ديني ودين آبائي « « 1 » ، وفي رواية أُخرى : قال يونس بن خليفة : قلتُ لَابي عبد اللَّه - عليه السّلام : إنّ عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت ، فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام : « إذاً لا يكذب علينا « « 2 » ولعمر بن حنظلة رواية مفصَّلة في مورد القضاء واختلاف القضاة ، تلقّاها الفقهاء بالقبول ، فاشتهرت بمقبولة عمر بن حنظلة ، نقتطف منها ما يلي : روى الشيخ الطوسي بسنده عن عمر بن حنظلة قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دَين أو ميراث فيتحاكمان إلى السلطان وإلى القضاة أيحلّ ذلك ؟ فقال - عليه السّلام - : « من تحاكم إليهم في حق أو باطل فانّما تحاكم إلى الطاغوت وما حكم له فإنّما يأخذ سحتاً وإن كان حقّه ثابتاً ، لَانّه أخذ بحكم الطاغوت ، وقد أمر اللَّه تعالى أن يُكفَر به إلى أن قال : ينظران إلى مَن كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً » إلى أن قال : قلتُ : فإن كلّ واحدٍ منهما اختار رجلًا وكلاهما اختلفا في حديثنا ؟ قال : « الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر . . « « 3 » .
هامش
« 1 » انظر قاموس الرجال وتنقيح المقال . « 2 » الكافي : ج 3 ، باب وقت الظهر والعصر ، الحديث 1 . « 3 » تهذيب الأحكام : ج 6 ، باب الزيادات في القضايا والأَحكام ، الحديث 845 .