روى الكشي بسنده عن عقبة بن خالد ، قال : قلت لَابي عبد اللَّه - عليه السّلام : إنّ لنا خادماً لا تعرف ما نحن عليه ، فإذا أذنبت ذنباً ، وأرادت أن تحلف بيمين ، قالت : لا وحقّ الذي إذا ذكرتموه بكيتم « 1 » فقال : رحمكم اللَّه من أهل بيت .
روى عن عقبة : ابنه عليّ ، والحسن بن عليّ ، وغالب بن عثمان ، ومحمد بن عبد اللَّه بن هلال .
وصنف كتاباً رواه عنه ابنه عليّ .
وقد جمع عقبة بن خالد أقضية رسول اللَّه - صلى الله عليه وآله وسلم - في رواية عن الإمام الصادق - عليه السّلام ، غير أنّ أئمّة الحديث فرّقوها على أبواب مختلفة « 2 » روى العلامة الكليني بسنده عن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام قال : « قضى رسول اللَّه - صلى الله عليه وآله وسلم - بين أهل المدينة في مشارب النخل أنّه لا يمنع نفع « 3 » الشيء ، وقضى بين أهل البادية أنّه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلاء ، وقال : لا ضرر ولا ضرار « « 4 » وعنه أيضاً ، قال : « قضى رسول اللَّه - صلى الله عليه وآله وسلم - بالشفعة بين الشركاء وفي الأرضين والمساكن وقال : لا ضرر ولا ضرار ، وقال : إذا رفّت الارف وحدّت الحدود فلا شفعة « « 5 »
هامش
« 1 » تعني الامام السبط الحسين بن عليّ - عليه السّلام - .
« 2 » انظر « قاعدتان فقهيتان » تقريراً لَابحاث العلامة السبحاني : ص 2524 .
تأليف حسن مكي العاملي .
وفيه نقلًا عن رسالة شيخ الشريعة : أنّ أقضية النبي - صلى اللَّه عليه وآله وسلم - في طريق أهل السنّة كانت مجتمعة في رواية عبادة بن الصامت وقد نقلها إمام الحنابلة في مسنده ويناهز عددها العشرين قضاءً .
« 3 » يحتمل أن يكون مصحّف ( نقع الشيء ) والمراد فاضل الماء ، ونقع البئر : فاضلُ مائِها .
المصدر السابق : ص 11 .
« 4 » الكافي : ج 5 ، كتاب المعيشة ، باب الضرار ، الحديث 6 .
« 5 » المصدر نفسه : باب الشفعة ، الحديث 4 .