بسيفين ، وكان في حروبه رأساً متَّبعاً ، وقائداً مطاعاً . . فسكت المهدي وأطرق .
ولم يمض بعد هذا المجلس إلَّا قليل حتى عزل شريك .
وقال عبد السلام بن حرب لشريك : هل لك في أخٍ تعوده ، قال : من هو ؟ قال : مالك بن مغول .
قال : ليس لي بأخ من أزرى على عليٍّ وعمّار .
وذُكر عنده معاوية فوصف بالحلم ، فقال شريك : ليس بحليم من سفه الحق وقاتل علي بن أبي طالب .
وعن أبي داود الرهاوي أنّه سمع شريكاً يقول : عليٌّ خير البشر ، فمن أبى فقد كفر « 1 » .
قيل : إنّ من تتبّع سيرة شريك عَلِمَ أنه كان يوالي أهل البيت - عليهم السّلام - ، وقد روى عن أوليائهم علماً جمّاً « 2 » روى ابن عدي بسنده عن شريك ، عن ابن عقيل ، عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال في الجنب : « إذا أراد أن يأكل أو يشرب فليتوضأ وضوءه للصلاة » .
وروى أيضاً بسنده عنه عن أبي إسحاق عن البهي ، عن ابن عمر : كان رسول اللَّه - صلى الله عليه وآله وسلم - يصلي على الخُمرة « 3 » توفي شريك بالكوفة - سنة سبع أو ثمان وسبعين ومائة .
هامش
« 1 » أراد خير البشر بعد رسول اللَّه ص ، كما هو مذهب الشيعة ، لا خير البشر في أيام خلافته كما يرى الذهبي .
« 2 » المراجعات : ص 91 برقم 40 .
« 3 » الخُمرة : حصيرة صغيرة سُميت بذلك لَانّها تستر الوجه من الأرض .