وقتل أبوه « 1 » وهو صبيّ ، فضمّه إليه ابن عمّه الإمام جعفر الصادق - عليه السّلام ، وربّاه وعلَّمه .
قال أبو الفرج الأصفهاني : وكان جعفر ربّاه ونشأ في حجره منذ قتل أبوه ، وأخذ عنه علماً كثيراً .
وكان الحسين عالماً ، محدثاً ، حافظاً للقرآن ، مؤلفاً ، نسابة ، ذا لسان وبيان وفضل وعلم .
روى عن أبي عبد اللَّه الصادق ، وأبي الحسن الكاظم « 2 » عليهما السّلام - .
وصنّف كتاباً في الحديث ، رواه عنه عبّاد بن يعقوب الرواجني .
وقيل إنّه أحد المصنفين الأَربعمائة .
أي الذين رووا عن الإمام جعفر الصادق وألفوا فيما رووا عنه .
روى عنه : ابنه عبد اللَّه ، والحسن بن الحسين الأنصاري ، وصفوان بن يحيى ، ومحمد بن أبي عمير زياد الأزدي ، وخلف بن حماد ، وشعيب بن واقد ، وأبان ابن عثمان الأحمر ، ويونس بن عبد الرحمن ، وغيرهم .
وكان زاهداً ، ناسكاً ، ورعاً ، جليلًا ، كثير البكاء من خشية ربّه وعلى مصاب أهله حتى عمي في آخر عمره ، فكان يُلقّب ذا الدمعة .
وثّقه الدارقطني « 3 » وذكر ابن حجر أنّه روى عن إسماعيل بن عبد اللَّه بن جعفر وأبيه زيد بن
هامش
« 1 » قُتل سنة ( 122 ه ) .
تاريخ ابن الأثير : 5 - 122 .
« 2 » ذكر ذلك النجاشي في رجاله .
« 3 » وقال ابن عدي : أرجو أنّه لا بأس به إلَّا أنّي وجدت في حديثه بعض النكرة ، وعن علي بن المديني وهو ممّن روى عنه : فيه ضعف ، ولم يبيّنوا وجه الضعف ولا وجه النكارة في حديثه فالمظنون أن يكون الوجه اتباعه مذهب آبائه الطاهرين .
انظر أعيان الشيعة .