عُدّ في فقهاء الصحابة ، وفي الطبقة الأُولى من المفسّرين ، وكان ممن جمع القرآن على عهد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وهو أوّل من ألَّف في فضائل القرآن .
رُوي أنّ عثمان لما أراد أن يكتب المصاحف ، أرادوا أن يلغوا الواو التي في براءة * ( » وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ . . ) * « 1 » « فقال لهم أُبيّ : لتلحقنّها أو لَاضعنَّ سيفي على عاتقي .
فألحقوها .
وقد عَدّ بعضهم أُبيّاً من الشيعة ، ومن القائلين بتفضيل علي - عليه السّلام .
وكان قد حذّر المسلمين بعد وفاة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من الفرقة ، والاختلاف .
قال ابن أبي الحديد : إنّ القول بتفضيل علي - عليه السّلام قول قديم ، قد قال به كثير من الصحابة والتابعين .
وعدّ من الصحابة أُبيّ بن كعب . روى أبو نعيم بسنده عن عتي بن ضمرة ، قال : قال أُبيّ بن كعب : كنّا مع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ووجوهنا واحدة ، حتى فارقَنا فاختلفت وجوهنا يميناً وشمالًا .
وعن قيس بن عُباد ، قال : قدمت المدينة . . فسمعته [ أي أُبيّ ] يقول : هلك أهل العقد وربّ الكعبة .
قالها ثلاثاً .
هلكوا وأهلكوا ، أما إنّي لا آسى عليهم ، ولكنّي آسى على مَن يهلكون من المسلمين .
وفي رواية : هلك أهل العقدة وربّ الكعبة ، ثمّ قال : لا آسى عليهم ثلاث مرار أمّا واللَّه ما عليهم آسى ، ولكن آسى على مَنْ أَضلَّوا .
حدّث عنه بنوه محمد والطفيل وعبد اللَّه ، وأبو أيوب الأنصاري ، وعمر بن الخطاب ، وأنس ، وجُندب بن عبد اللَّه البجلي ، وسليمان بن صرد الخزاعي ، وغيرهم .
نقل عنه الشيخ الطوسي في كتاب « الخلاف » ثماني فتاوى .
توفّي - سنة ثلاثين ، وقيل : - سنة اثنتين وعشرين ، وقيل غير ذلك .
هامش
« 1 » - التوبة : 34 .