تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
من نقّط المصحف في قولٍ « 1 » وقد روى القراءة عنه عرضاً عبد اللَّه بن أبي إسحاق ، وأبو عمرو بن العلاء . عُدّ من الشيعة القائلين بتفضيل أهل البيت - عليهم السّلام - على غيرهم . قال ابن الجوزي : في سنة أربع وثمانين للهجرة نفى الحجاج يحيى بن يعمر لَانّه قال له : هل ألحن ؟ فقال : تلحن لحناً خفياً ، فقال : أجّلتك ثلاثاً ، فإن وجدتك بعد بأرض العراق قتلتُك ، فخرج . ويقال انّه ولي القضاء بمرو ، ولَّاه قتيبة بن مسلم . وثّقه أبو حاتم والنسائي ، وغيرهما . روي أنّ الحجاج بن يوسف الثقفي بلغه أنّ يحيى بن يعمر يقول : إنّ الحسن والحسين - عليهما السّلام من ذرية رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ، فبعث إليه . وقال : أنت الذي تزعم أنّ الحسن والحسين من ذرية رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ؟ واللَّه لَالقين الأكثر منك شعراً أو لتخرجنّ من ذلك ، قال : فهو أماني إن خرجت ؟ قال : نعم ، قال يحيى : فإنّ اللَّه جل ثناؤه يقول : » * ( وَوَهَبْنا لَه ُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِه ِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى ) * « « 2 » قال وما بين عيسى وإبراهيم أكثر مما بين الحسن والحسين ومحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ، فقال له الحجاج : ما أراك إلَّا قد خرجت ، واللَّه لقد قرأتها وما علمت بها قط . قال عاصم بن أبي النجود المقرئ : وهذا من الاستنباطات البديعة الغريبة العجيبة ، فللَّه دَرّه ، ما أحسن ما استخرج وأدقّ ما استنبط . توفي يحيى - سنة تسع وثمانين ، وقيل : - سنة تسع وعشرين ومائة .
هامش
« 1 » قال أبو عبيدة : وأوّل من نقط المصاحف أبو الأسود الدوَلي . « 2 » الانعام : 84 85 .