الشهداء في التشيّع ، كان عبداً لامرأة من بني أسد ، واشتراه علي - عليه السّلام منها ، وأعتقه ، ثم كان أثيراً عنده .
وكان أمير المؤمنين - عليه السّلام يمير ميثماً بنفيس العلوم ويطلعه على الاسرار حتى أنّه كان يذكر له دوماً ما يصنعه به ابن زياد من فظيع الاعمال وهو يقول : « هذا في اللَّه قليل » ، وكان يصحبه أحياناً عند المناجاة في الخلوات ، وعند خروجه في الليل إلى الصحراء فيستمع ميثم منه الأدعية والمناجاة .
وقد عدّ ميثم أيضاً من أصحاب الإمامين الحسن والحسين ( عليهما السّلام ) .
وكان خطيباً ، متكلَّماً ، مفسّراً ، وله كتاب في الحديث ينقل عنه الشيخ أبو جعفر الطوسي ( المتوفى 460 ه ) في أماليه ، وأبو عمرو الكشّي « 1 » في كتاب الرجال ، وصاحب كتاب بشارة المصطفى ، وكثيراً ما يقول وجدت في كتاب ميثم التمار كذا .
روي أنّ ميثم قال لابن عباس وكان ميثم خرج من الكوفة إلى العمرة : سلني ما شئت من تفسير القرآن فإنّي قرأت تنزيله على أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) وعلَّمني تأويله ، فأقبل ابن عباس يكتب .
وكان ميثم من المجاهرين في حب أهل البيت - عليهم السّلام - وبيان فضائلهم ، ولما استشهد مسلم بن عقيل بن أبي طالب سفير الإمام الحسين ( عليه السّلام ) إلى الكوفة ، حبس عبيد اللَّه بن زياد والي الكوفة ميثماً ثم أمر به فصلب على خشبة ، فجعل يحدّث بفضائل بني هاشم ومخازي بني أمية ، فقيل لابن زياد : قد فضحكم هذا العبد ، فقال : الجموه ، فكان أوّل من أُلجم في الإسلام ، ثم طُعن في اليوم الثالث بحربة فمات ، وكان استشهاده - قبل قدوم الإمام الحسين - عليه السّلام - العراق بعشرة أيام .
هامش
« 1 » محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي من أعلام الامامية في النصف الاوّل من القرن الرابع .