قال أبو عبيدة : ما كنّا نفقد في كل يوم راكباً من ناحية بني أُمية ينيخ على باب قتادة فيسأله عن خبر أو نسب أو شعر ، وكان قتادة أجمع الناس .
عن قتادة ، قال : ما أفتيتُ برأي منذ ثلاثين سنة .
نقل عنه الشيخ الطوسي في كتاب « الخلاف » أربع عشرة فتوى .
روى عبد الرزاق الصنعاني عن معمر عن قتادة في رجل سرق وشرب ثم قَتل ، تُقام عليه الحدود ثم يُقتل « 1 » وروى أيضاً عن معمر عن قتادة وعطاء الخراساني والكلبي قالوا في هذه الآية : » * ( إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ ا للهَ وَرَسُولَه ُ ) * « « 2 » قالوا : هذه في اللَّص الذي يقطع الطريق ، فهو محارب ، فإن قَتل وأَخذ مالًا صُلب ، وإنْ قتل ولم يأخذ مالًا قُتل ، وإن أخذ مالًا ولم يقتل قُطعت يده ورجله ، فإن أُخذ قبل أن يفعل شيئاً من ذلك نُفي « 3 » ومن كلام قتادة : تكرير الحديث في المجلس يُذهب نوره ، وما قلتُ لَاحد قط : أعِدْ عليَّ .
وقال : إنّ الرجل ليشبع من الكلام كما يشبع من الطعام .
وفي قوله تعالى : » * ( إِنَّما يَخْشَى ا للهَ مِنْ عِبادِه ِ الْعُلَماءُ ) * « « 4 » قال قتادة : كفى بالرهبة علماً ، اجتنبوا نقض الميثاق ، فانّ اللَّه قدّم فيه وأوعد ، وذكره في آيٍ من القرآن تقدمةً ونصيحة وحجة ، إياكم والتكلَّف والتنطَّع والغلوَّ والاعجاب بالأنفس ، تواضعوا لله ، لعل اللَّه يرفعكم .
توفي بواسط - سنة سبع عشرة ومائة ، وقيل : - ثماني عشرة .
هامش
« 1 » المصنّف : 10 - 20 برقم 18224 .
« 2 » المائدة : 33 .
« 3 » المصدر نفسه : 108 برقم 18542 .
« 4 » فاطر : 28 .