خصمه وهو لا يعلم فقضى عليه .
فقال لشريح : من شهد عندك بهذا ؟ قال : ابن أُخت خالك .
وعن الشعبي ، قال : شهدت شريحاً وجاءته امرأة تخاصم رجلًا فأرسلت عينيها فبكت .
فقلت : ما أظن هذه البائسة إلَّا مظلومة .
فقال : يا شعبي إنّ إخوة يوسف - عليه السّلام جاؤوا أباهم عشاء يبكون .
وسئل شريح عن الحجّاج الثقفي : أكان مؤمناً ؟ فقال : نعم ، بالطاغوت ، كافراً باللَّه تعالى .
قال ابن أبي الحديد : وأقرّ عليّ - عليه السّلام شريحاً على القضاء مع مخالفته له في مسائل كثيرة في الفقه مذكورة في كتب الفقهاء « 1 » وقال أيضاً : وسخط علي - عليه السّلام مرّة عليه فطرده من الكوفة ولم يعزله عن القضاء ، وأمره بالمقام ببانقيا وكانت قرية قريبة من الكوفة أكثر ساكنها اليهود فأقام بها مدة ، حتى رضي عنه وأعاده إلى الكوفة « 2 » روي عن أبي عبد اللَّه الصادق - عليه السّلام - انّه قال : لما ولَّى أمير المؤمنين - عليه السّلام شريحاً القضاء اشترط عليه أن لا ينفذ القضاء حتى يعرضه عليه « 3 » .
وروي عنه أيضاً أنّه قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام لشريح : يا شريح قد جلست مجلساً لا يجلسه إلَّا نبي أو وصي نبي أو شقيّ « 4 » روي أنّ شريحاً اشترى على عهد أمير المؤمنين - عليه السّلام داراً بثمانين ديناراً ، فبلغه ذلك ، فاستدعى شريحاً ، وقال له : بلغني أنّك ابتعتَ داراً بثمانين ديناراً ، وكتبتَ لها كتاباً ، وأشهدتَ فيه شهوداً .
فقال له شريح : قد كان ذلك يا أمير المؤمنين ، قال : فنظر إليه نظر المغضب ، ثمّ قال له :
هامش
« 1 » شرح نهج البلاغة : 14 - 28 .
« 2 » شرح نهج البلاغة : 14 - 28 .
« 3 » وسائل الشيعة : للحر العاملي : ج 18 - 6 كتاب القضاء .
« 4 » وسائل الشيعة : للحر العاملي : ج 18 - 6 كتاب القضاء .