فاطمة ومن الرجال عليّ « 1 » وعن عائشة قالت : ما رأيت أحداً كان أشبه كلاماً وحديثاً برسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ) من فاطمة ، وكان إذا دخلت عليه قام إليها فقبّلها ، ورحّب بها ، وكذلك كانت هي تصنع به « 2 » روت الزهراء عن أبيها رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .
روى عنها : ابناها : الحسن والحسين « عليهما السلام » ، وأُمّ سلمة ، وعائشة ، وسلمى أُمّ رافع زوج أبي رافع ، وأنس بن مالك ، وآخرون .
وقد عُرفت بصدق لهجتها ، وعبادتها ، وورعها ، وحفظها للسرّ ، لم تحفل بزخارف الدنيا ومظاهرها ، صابرة عند البلاء ، شاكرة عند الرخاء .
قال الكاتب الكبير عباس العقاد : إنّ في كل دين صورة للأنوثة المقدسة يتخشع بتقديسها المؤمنون ، كأنّما هي آية اللَّه من ذكر وأُنثى ، فإذا تقدّست في المسيحية صورة مريم العذراء ، ففي الإسلام لا جرم أن تتقدّس صورة فاطمة البتول « 3 » .
وكانت الزهراء فصيحة ، بليغة ، عالمة بالكتاب والسنّة .
وكانت النسوة يقبلن على بيتها ، فتفيض عليهن من علمها .
روي أنّ امرأة جاءت تسأل فاطمة مسائل فأجابتها فاطمة عن سؤالها الاوّل ، وظلت المرأة تسألها حتى بلغت أسئلتها العشرة ، ثم خجلت من الكثرة ، فقالت : لا
هامش
« 1 » - المستدرك على الصحيحين : 3 - 155 وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي .
« 2 » أبو داود ( 5217 ) في الأدب ، والترمذي ( 3871 ) في المناقب ، والمستدرك على الصحيحين : 3 - 154 وصححه الحاكم ووافقه الذهبي .
« 3 » عن سيرة الأَئمّة الاثني عشر : 1 - 151 .