الأعرج : لقد رأيتنا في مجلس زيد بن أسلم أربعين فقيهاً أدنى خصلة فينا التواسي بما في أيدينا .
وكان عمر بن عبد العزيز لما ولي الأمر قد أدنى زيد بن أسلم وجفا الأحوص فقال الأحوص : ألستَ أبا حفص هُديتَ مُخبِّري
أفي الحق أن أُقصى وتدني ابن أسلما فقال عمر : ذلك الحق .
ظهر له من المسند أكثر من مائتي حديث ، وله تفسير رواه عنه ابنه عبد الرحمن . قال يعقوب بن شيبة : ثقة من أهل الفقه والعلم وكان عالماً بتفسير القرآن .
عُدّ من أصحاب الإمام السجاد - عليه السّلام .
وكان يجالسه كثيراً .
كما عُدّ من أصحاب الإمام الصادق - عليه السّلام .
ومن كلام زيد : ابن آدم ، اتق اللَّه يحبّك الناس وإن كرهوا .
وقال : إكرامك نفسك بطاعة اللَّه ، والكف عن معاصي اللَّه .
وقال : استعن باللَّه عمّن سواه ، ولا يكونن أحد أغنى باللَّه منك ، ولا يكن أحد أفقر إليه منك .
ولا تشغلنك نعم اللَّه على العباد عن نعمه عليك .
ولا تشغلنك ذنوب العباد عن ذنوبك ، ولا تقنط العباد من رحمة اللَّه وترجوها أنت لنفسك .
توفي - سنة ست وثلاثين ومائة .
وقيل غير ذلك .
وله في « الخلاف » ثلاثة موارد في الفتاوى .
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 357
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٣٥٧