روى عن : عبد اللَّه بن مسعود ، وأبي أيوب الأنصاري ، وعمرو بن ميمون .
حدّث عنه : الشعبي ، وإبراهيم النخعي ، وهلال بن يساف ، ومنذر الثوري ، وآخرون .
قال له ابن مسعود : يا أبا يزيد ، لو رآك رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لَاحبّك وما رأيتك إلَّا ذكرت المخبتين .
وكان ابن مسعود يجلَّه كثيراً .
عُدّ من التابعين الثمانية الذين انتهى إليهم الزهد ، وقد غلبت عليه العبادة ، ولم يكن له كثير فتوى .
قيل : إنّ الربيع شهد مع الإمام علي - عليه السّلام صفين .
وقيل لم يشهدها ، بل طلب هو وجماعة من أصحاب عبد اللَّه بن مسعود من الإمام علي - عليه السّلام أن يولَّهم بعض الثغور ، فوجّه - عليه السّلام بالربيع بن خُثيم إلى ثغر الري « 1 » ومن كلام الربيع ، قال : كلّ ما لا يراد به وجه اللَّه يضمحلّ .
وقال : قولوا خيراً وافعلوا خيراً ودوموا على صالح ذلك واستكثروا من الخير ، واستقلَّوا من الشرّ ، لا تقسوا قلوبكم ولا يطول عليكم الأمد ، ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون .
وقال : إنّ من الحديث حديثاً له ضوء كضوء النهار تعرفه ، وإنّ من الحديث حديثاً له ظلمة كظلمة الليل تُنكِرُه .
مات بعد استشهاد الحسين - عليه السّلام - سنة احدى وستين ، وقيل : - اثنتين وستين ، وقيل : - ثلاث وستين .
روي عن الربيع انّه قال : لا تشعروا بي أحداً ، وسُلَّوني إلى ربّي سلًا « 2 »
هامش
« 1 » انظر كتاب صفين لنصر بن مزاحم المنقري ص 115 إنّ تشكيك جماعة في أنّ معاوية باغٍ ، قلَّة فقه منهم وجمود ، وقد غاب عنهم قوله تعالى : * ( ( وَإِنْ طائِفَتانِ )
الآية .
وقوله ص : علي مع الحق ( الحديث ) .
ثمّ إنّه لا ملازمة بين صحة الاعتقاد والمواظبة على العبادات البدنية كما لا يخفى على من استحضر عبادات خوارج النهروان .
انظر أعيان الشيعة .
« 2 » المصنف لعبد الرزاق الصنعاني : 3 - 498 .