وفد على عمر بن عبد العزيز وهنّأه لما ولي الأمر ، ثمّ لزم المسجد يصلَّي ويقرأ ليله ونهاره ، فهمّ عمر أن يولَّيه العراق فدسّ إليه ثقة له ، فقال له : إن عملتُ لك في ولاية العراق ما تعطيني ؟ فضمن له بلال مالًا جزيلًا ، فأخبر بذلك عمر ، فنفاه وكتب إلى عامله على الكوفة : إنّ بلالًا غرّنا باللَّه فكدنا أن نغتر به ، ثمّ سبكناه فوجدناه خبثاً كلَّه .
ثمّ ولَّاه خالد القسري القضاء سنة ( 109 ه ) فأظهر الجور .
قال أبو العباس المبرّد : أوّل من أظهر الجور من القضاة في الحكم بلال وكان يقول : إنّ الرجلين ليختصمان إليّ فأجد أحدهما أخف على قلبي فأقضي له .
ولما ولي يوسف بن عمر العراق أخذ بلالًا وعذّبه حتى مات - سنة ( 125 ه ) .
عدّه ابن حزم من الفقهاء .
وثّقه ابن حبّان ! ! ، وذكره أبو العرب الصقلي في كتاب الضعفاء .
وحكي عن مالك بن دينار انّه قال لما ولي بلال القضاء : يا لك أمة هلكت ضياعا .
وكان خالد بن صفوان التميمي المشهور بالبلاغة بعد ما كُفّ بصره إذا مرّ به موكب بلال يقول : من هذا ؟ فيقال : الأمير ، فيقول : سحابة صيف عن قليل تقشّع ، فقيل ذلك لبلال فقال : « لا تقشّعُ واللَّه حتّى تصيبك منها بشوَبوب » وأمر به فضُرب مائتي سوط .
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 300
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٣٠٠