يوم القيامة ، فهو الشجاع الذي ما فرّ في موقف قطَّ ، ولا ارتاع من كتيبة ، ولا بارز أحداً إلَّا قتله ، ولا ضرب ضربة واحتاج إلى الثانية ، فكانت ضرباته وترا .
وقد نزلت في أمير المؤمنين - عليه السّلام خاصة ، وفي أهل البيت عامّة ، آيات كثيرة تحدثت عن فضلهم ومقامهم وقدسيتهم .
فمن الآيات التي نزلت في أهل البيت : آية التطهير ، وآية المباهلة ، وآية المودة « 1 » ، وغيرها .
وأمّا الآيات النازلة في علي - عليه السّلام ، فهي كثيرة ، بلغت في قول ابن عباس ثلاثمائة آية « 2 » .
أخرج مسلم بسنده عن عائشة ، قالت : خرج النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم غداة ، وعليه مرط مرجّل من شعر أسود ، فجاء الحسن بن علي فأدخله ، ثم جاء الحسين فدخل معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ، ثم قال : « * ( إِنَّما يُرِيدُ ا للهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * » « 3 » « 4 » وروى المؤرّخون والمفسرون والمحدّثون حادثة ( المباهلة ) وهي : أنّ وفداً من نصارى نجران جاء ليحاجج رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ويحاوره ، فأنزل اللَّه سبحانه :
هامش
« 1 » - عدّ ابن حجر في الصواعق المحرقة هذه الآيات من جملة الآيات الواردة في أهل البيت - عليهم السلام - .
« 2 » عن ابن عباس قال : نزلت في علي ثلاثمائة آية ، وعنه قال : ما نزل في أحد من كتاب اللَّه ما نزل في عليّ . مختصر تاريخ دمشق : 18 - 11 .
« 3 » الأحزاب : 33 .
« 4 » صحيح مسلم ( 2424 ) في فضائل الصحابة ، باب فضائل أهل البيت . وهذا الحديث المعروف بحديث الكساء ، رُوي في كل من : مسند أحمد : 6 - 298 و 304 ، الترمذي : ( 3205 ) و ( 3787 ) ، والمستدرك على الصحيحين : 3 - 147 وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي ، سير أعلام النبلاء : 3 - 254 .