وأمّا ابن حجر فذكر في « الإصابة » أنّ محمّد بن مسلمة تخلَّف بإذن النبيّ له - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - أن يقيم بالمدينة .
وقد قيل : شتان بين التخلَّف والاستخلاف « 1 » وكان عمر بن الخطاب قد استعمل محمد بن مسلمة على صدقات جهينة ، وكان عمر إذا شُكي إليه عامل أرسل محمداً ليكشف أمره .
وهو كان رسوله إلى سعد بن أبي وقاص حين بنى القصر بالكوفة وغير ذلك ، وقدم الجابية فكان على مقدمة جيش عمر .
وقد تخلَّف ابن مسلمة عن بيعة أمير المؤمنين عليّ - عليه السّلام بعد أن تدافع إليها المسلمون ، وفي طليعتهم بقايا المهاجرين وجموع الأنصار .
وقعد عن نصرة الامام - عليه السّلام - في معارك الجمل وصفّين والنهروان وبقي في المدينة .
روى عن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أحاديث يسيرة .
روى عنه : المسور بن مخرمة ، وعبد الرحمن الأعرج ، وعروة بن الزبير ، وغيرهم .
عُدّ من المقلَّين من الصحابة فيما روي عنهم من الفتيا .
عن المسور بن مخرمة ، قال : استشار عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه الناس في املاص المرأة فقال المغيرة بن شعبة : سمعت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قضى فيه بغُرّة عبد أو أمة ، فقال : ائتني بمن يشهد معك فشهد محمّد بن مسلمة « 2 »
هامش
« 1 » - انظر كتاب « الإمام علي بن أبي طالب - عليه السّلام - » للشيخ محمد حسن آل ياسين .
« 2 » سنن البيهقي : 8 - 114 ، صحيح البخاري : 8 - 14 كتاب الديات باب جنين المرأة .