ما لي أرى علماءكم يذهبون وجهّالكم لا يتعلمون ، تعلَّموا فانّ العالم والمتعلَّم شريكان في الاجر .
وقال : من أكثر ذكر الموت قلّ فرحه ، وقلّ حسده .
وقال : لولا ثلاث لم أُبالِ متى متُّ ، لولا أن أظمأ بالهواجر ، ولولا أن أعفِّر وجهي بالتراب ، ولولا أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر .
وقال في وصف الدنيا : الدنيا دار كَدَر ، لا ينجو منها إلَّا أهل الحذر ، ولله فيها علامات يسمعها الجاهلون ، ويعتبر بها العالمون ، ومن علاماته فيها أن حفّها بالشهوات ، فارتطم فيها أهل الشهوات ، ثم أعقبها بالآفات ، فانتفع بذلك أهل العظات .
توفّي أبو الدرداء بالشام - سنة اثنتين وثلاثين ، وقيل - ثلاث وثلاثين .
قال ابن عبد البر : وقالت طائفة من أهل الأخبار إنّه مات بعد صفّين - سنة ثمان أو تسع وثلاثين « 1 » .
71 فاطمة الزهراء « عليها السّلام »
انظر ترجمتها في ص 16
هامش
« 1 » - رُوي أنّ معاوية بعث أبا الدرداء وأبا هريرة رسولين إلى الإمام علي - عليه السّلام - ، وقد عاتبهما عبد الرحمن بن غنم على ذلك .
وجاء في رواية أُخرى أنّ أبا أمامة الباهلي وأبا الدرداء كانا رسولي معاوية إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - في صفّين ، انظر « الإستيعاب - ترجمة عبد الرحمن بن غنم » لابن عبد البر ، والترجمة نفسها من كتابنا هذا - قسم التابعين .