روى عنه : سعيد بن جُبير ، وأبو أُمامة أسعد بن سهل بن حنيف ، وأبو الطفيل عامر بن واثلة ، وعطاء بن أبي رباح ، وعمرو بن دينار ، وأبو الشعثاء جابر ابن زيد ، وعكرمة ، وآخرون .
وكان فقيهاً مفتياً محدثاً عالماً بالتفسير ، وهو أوّل من أملى في تفسير القرآن عن الامام عليّ - عليه السّلام وكان يسمّى البحر والحَبْر لغزارة علمه .
رُوي عنه أنّه قال : دعاني رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فمسح على ناصيتي وقال : اللَّهمّ علَّمه الحكمة وتأويل الكتاب .
وكان خطيباً مصقعاً ومناظراً قديراً ، وكان عمر يدنيه ويشاوره مع كبار الصحابة ، وكان يفتي في عهد عمر وعثمان إلى يوم مات .
عُدّ من المكثرين في الفتيا من الصحابة ، ونقل عنه الشيخ الطوسي في كتاب « الخلاف « 201 فتوى ، وكان ممن ثبت على القول بإباحة المتعة وعدم نسخها .
قال عطاء : ما رأيت مجلساً قط كان أكرم من مجلس ابن عباس ، وإنّ أصحاب القرآن عنده يسألونه ، وأصحاب الشعر عنده يسألونه ، وأصحاب الفقه عنده يسألونه ، كلَّهم يصدرهم في واد واسع .
وكان ابن عباس محباً لعليّ - عليه السّلام ملازماً لطاعته في حياته وبعد مماته ، وكان تلميذه وخرّيجه ، قيل له : أين علمك من علم ابن عمّك ؟ فقال : كنسبة قطرة من المطر إلى البحر المحيط « 1 » وإلى هذا المعنى أشار محمود البغدادي ، فقال : وأفصحَ عبد اللَّه عن كُنه ِ موقفٍ
وذلك حبْر ثاقبُ الفكر عَيْلَمُ
ألا إنّ علمي للوصي كقطرةٍ
إلى البحر ما لابن الفواطم توأمُ « 2 »
هامش
« 1 » - مقدمة شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 1 - 19 .
« 2 » من قصيدة طويلة له ، مطلعها :احبُّ وإنّ الحبّ صابٌ وعلقمُ
وأيقنت أنّي منذ أحببتُ أُظلَمُ