عن أبي الدرداء ، قال : إنّ لكل أُمّة فقيهاً ، وإنّ فقيه هذه الأُمّة شداد بن أوس .
قال الذهبي في ( سيره ) : لا يصحّ [ أي ما روي عن أبي الدرداء ] .
عدّه أبو إسحاق الشيرازي فيمن نُقل عنه الفقه من الصحابة « 1 » وأورد له الشيخ الطوسي في « الخلاف » فتوى واحدة وهي : الشفق : الحمرة ، فإذا غابت بأجمعها فقد دخل وقت العشاء الآخرة .
وأخرج ابن ماجة عن شداد وغيره أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : المرأة إذا قتلت عمداً لا تُقتل حتى تضع ما في بطنها إن كانت حاملًا وحتى تكفل ولدها ، وإن زنت لم تُرجم حتى تضع ما في بطنها وحتى تكفل ولدها .
ذكر ابن عساكر أنّ معاوية قال لشداد : أنا أفضل أم عليّ ؟ وأيّنا أحب إليك ؟ قال : عليٌّ أقدم منك هجرة ، وأكثر مع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلى الخير سابقة ، وأشجع منك نفساً ، وأسلم منك قلباً ، وأمّا الحبّ فقد مضى عليٌّ ، وأنت اليوم أرجى منه « 2 » .
توفّي بفلسطين - سنة ثمان وخمسين وهو - ابن خمس وسبعين سنة ، وقيل : مات - سنة إحدى وأربعين ، وقيل غير ذلك .
هامش
« 1 » - طبقات الفقهاء ص 52 .
« 2 » مختصر تاريخ دمشق لابن منظور : 10 - 280 .