وممّا روي عنه من الشعر يوم الجمل : أعائشُ خلَّي عن عليّ وعيبه
بما ليس فيه إنّما أنتِ والده
وصيّ رسول اللَّه من دون أهله
وأنتِ على ما كان من ذاك شاهده وحمل يوم صفّين وهو يقول : قد مرّ يومان وهذا الثالث
هذا الذي يلهث فيه اللاهثُ
هذا الذي يبحث فيه الباحث
كم ذا يُرجّي أن يعيش الماكث
الناس موروث ومنهم وارث
هذا عليٌّ مَن عصاه ُ ناكث فقاتل حتى قُتل رحمه اللَّه .
قال صاحب الإصابة : روى ابن عساكر في تاريخه من طريق الحكم بن عتيبة أنّه قيل له : أشَهِدَ خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين الجمل ؟ فقال : لا ، ذاك خزيمة بن ثابت آخر ومات ذو الشهادتين في زمن عثمان .
هكذا أورده من طريق سيف صاحب الفتوح ، وقال الخطيب في الموضح : أجمع أهل السير أنّ ذا الشهادتين قتل مع علي وليس سيف بحجة إذا خالف . . وجزم الخطيب بأنّه ليس في الصحابة من يسمّى خزيمة واسم أبيه ثابت سوى ذي الشهادتين .
أقول : ونفى ابن أبي الحديد أيضاً وجود صحابي آخر اسمه خزيمة بن ثابت سوى ذي الشهادتين وأضاف : وإنّما الهوى لا دواء له .
روى بعضهم أنّ خزيمة بن ثابت كان كافاً سلاحه حتى قُتل عمار ، فسلّ سيفه ، وقاتل حتى قُتل .
أقول : وهذا لا يصحّ أيضاً ، وما ذكره المؤرخون من مواقفه وأشعاره يشهد
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 81
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٨١