وقد درستِ اللجنةُ الموضوع دراسةً عميقةً ، وكان حصيلتها انّ المعيار المتَّخذ في هذا المجال هو أحد الأُمور العشرة التالية ، فمن توفر فيه أحدها أو أكثرها عُدّ فقيهاً ، وجاءت ترجمته في الموسوعة ، وتلك الأُمور هي عبارة عن : 1 - أن يكون له تأليف في الفقه أو شرح لكتاب فقهي أو تعليقة عليه أو ما أشبه ذلك .
2 - إذا تولَّى منصباً فقهياً كالافتاء أو القضاء أو التدريس .
3 - إذا نُقِلت فتاواه في الكُتب الفقهية وإن لم نقف على كتاب له .
4 - إذا صرَّح المؤرخون وأهل السِيَر بفقاهته .
5 - إذا نُقِلَت عنه رواياتٌ فقهيةٌ في مختلف الأبواب خاصة إذا كان بصورة الاستفسار ، والاستفتاء .
6 - إذا قام بتفسير القرآن الكريم أو خصوص آيات الأحكام بشكل يعرب عن فقاهته .
7 - إذا وصفه الأعلام بكونه جامعاً للعلوم والفنون .
8 - إذا قام بجمع وتدوين روايات فقهية ، بتبويب خاص .
9 - إذا أُجيز من قِبَل الأعلام المجتهدين وصرح أُولئك الأعلام بفقاهته واجتهاده .
10 - إذا وُصف بكلمات معربة عن إلمامه بالفقه والاشتغال به .
وقد جعلت اللجنة تلك المعايير نصب عينها لفرز الفقهاء عن غيرهم ، وقد واجهت منذ البداية صعوبات جمةً في تأليف الموسوعة أهمها أنّ الركب الفقهي لم يزل سائراً نحو الأمام عند الشيعة منذ رحيل الرسول وحتى يومنا هذا ، وإن توالت عليه اخفاقات ونجاحات ولكن الطابع العام الذي تميز به هو تطوره
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة مقدمة 8
مساهمون: جعفر السبحاني
صمقدمة ٨