يا أمير المؤمنين ويا أبا عبد الله ، عليكما مني سلام
الله أبدا ما بقي الليل والنهار ، ولا جعله الله آخر العهد
من زيارتكما ولا فرق الله بيني وبينكما .
اللهم أحيني حياة محمد صلى الله عليه وآله وذريته ،
وأمتني مماتهم ، وتوفني على ملتهم ، واحشرني في
زمرتهم ، ولا تفرق بيني وبينهم طرفة عين أبدا في
الدنيا والآخرة .
يا أمير المؤمنين ويا أبا عبد الله ، أتيتكما زائرا
ومتوسلا إلى الله ربي وربكما ، ومتوجها إليه بكما ،
ومستشفعا بكما إلى الله تعالى في حاجتي هذه فاشفعا لي
فإن لكما عند الله المقام المحمود ، والجاه الوجيه ،
والمنزل الرفيع والوسيلة ، إني أنقلب عنكما منتظرا
لتنجز الحاجة وقضائها ونجاحها من الله بشفاعتكما لي إلى
الله في ذلك فلا أخيب ، ولا يكون منقلبي منقلبا خائبا
خاسرا بل يكون منقلبي منقلبا راجحا مفلحا منجحا
مستجابا بقضاء جميع الحوائج وتشفعا لي إلى الله ، انقلبت
على ما شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله ، ومفوضا أمري
إلى الله ، ملجئا ظهري إلى الله ، متوكلا على الله ، وأقول
حسبي الله وكفى ، سمع الله لمن دعا ، ليس لي وراء الله
ووراءكم يا سادتي منتهى ، ما شاء ربي كان ، وما لم يشأ لم
يكن ، ولا حول ولا قوة إلا بالله أستودعكم الله ، ولا
جعله الله آخر العهد مني إليكما ، انصرفت يا سيدي يا
أمير المؤمنين ومولاي وأنت يا أبا عبد الله ، يا سيدي
وسلامي عليكما متصل ما اتصل الليل والنهار واصل ذلك
إليكما غير محجوب عنكما ، سلامي إن شاء ، الله وأسأله
بحقكما أن يشاء ذلك ويفعل فإنه حميد مجيد ،
ليلة عاشوراء في الحديث والأدب — صفحة 97
مساهمون: الشيخ عبد الله الحسن
ص٩٧