الأخيرة من حياته ( عليه السلام ) وسجلوا ما أمكنهم من وقائعها وأحداثها ، وإن كان
بعض المؤرخين أهملها أو ذكرها في غاية الاختصار .
فاسترعى ذلك اهتمامي الشديد في أن أعطي هذه الليلة بعض حقها من عرض وقائعها
وحوادثها وما يرتبط بها بشئ من التفصيل ، ولما في هذه الليلة من أحداث ومواقف يجدر
الوقوف عندها ودراستها بإمعان ، إذ هي الليلة الأخيرة من حياة الإمام الحسين ( عليه
السلام ) وأصحابه الأوفياء ، وليلة في منتهى الخطورة ، وليلة قدر لها أن تبقى
خالدة بما فيها من عبر ودروس ومأساة ومواقف مشرقة ، فيجدر الاهتمام بالبحث
والتمحيص في وقائعها وأحداثها والمعرفة الكاملة بما جرى في طياتها ، ولذا لا ننسى
هنا تأكيد الأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) الشديد في إحياء هذه الذكرى الأليمة
والنظر إليها بعين الاعتبار .
ومن هنا قمت بجمع ما وسعني جمعه وإعداده من وقائع وحوادث هذه الليلة العظيمة
وتنظيم تسلسل أحداثها وما جاء فيها من مواقف مشرفة ، وما جاء فيها من الأحاديث
الشريفة وما يرتبط بها ، وتناولت أيضا جانبا دراسيا عن أبعادها الدينية
والأخلاقية وغيرهما من المواقف والابعاد والتي يجدر الوقوف عندها والتأمل فيها
والاستفادة منها ، فكان هذا هو القسم الأول : ( ليلة عاشوراء في الحديث ) والذي
يشتمل على الأمور التالية :
1 - الوقائع والاحداث
2 - أعمال ليلة عاشوراء
3 - الابعاد المستوحاة من ليلة عاشوراء
وبما أن كتابنا هذا قد خص بذكر ليلة عاشوراء في الحديث رأيت من الضرورة بمكان
أن أتناول ليلة عاشوراء في الأدب ، ولذا قمت بجمع ما تسنى لي جمعه من قصائد وأشعار
في ما يخصها ويرتبط بها ، كما إني التمست من إخواني
ليلة عاشوراء في الحديث والأدب — صفحة 8
مساهمون: الشيخ عبد الله الحسن
ص٨