يا نافرا مثل وجه الحلم رد دمي * إلى هواك . . . دمي الممهور ما اغتربا
يطل ظلك فيه . . . بوح أغنية * ظمآنة عب منها لحنها اللهبا
رأيت فيما رأيت الليل متشحا * عباءة الشمس مختالا بها طربا
وفوق أكتافه فجر النعوش هوت * نجومه . . . والمدى يرتج منتحبا
قبل الحرائق كان الورد يشبهه * وبعده لرماد الريح صار سبا
قبل الفجيعة من لون الفرات له * شكل ، ومن طينه وجه يفيض صبا
وبعدها سقطت في النار خضرته * وحال عن بهجة مسحورة ، حطبا
وما تألق من جمر فبسمته * غارت ، وتحت رماد بارد شحبا !
* * *
وأنت ، دون عزيف الموت ، صرختنا * وأنت . . تنفخ فيها صوتها . . نسبا
وأنت عندك مجد الله . . . آيته * بيارقا نسلت . . . جرارة حقبا
وأنت تلوي عنان الأرض ثم إلى * أقدارها تطلق الأقدار والشهبا
وعند جرحك مات الموت وانبجست * من الصهيل خيول تنهب الصخبا
فاحمل دم الكوكب الغض الذبيح وسر * إلى الخلود فقد أرهقته نصبا
وقف . . . فحيث مدار الكون صرت له * مشيئة تكتب التاريخ ، أو قطبا
فرات الأسدي
8 / ذو القعدة / 1416 ه
ليلة عاشوراء في الحديث والأدب — صفحة 310
مساهمون: الشيخ عبد الله الحسن
ص٣١٠