لتسع مضين من المحرم ، وجاء شمر حتى وقف على أصحاب الحسين ( عليه السلام ) فقال
: أين بنو أختنا ؟ فخرج إليه العباس وجعفر وعبد الله وعثمان بنو علي ( عليه
السلام )
فقالوا له : مالك وما تريد ؟ قال : أنتم يا بني أختي آمنون ، قال له الفتية :
لعنك الله ولعن أمانك ، لئن كنت خالنا أتؤمننا وابن رسول الله لا
أمان له ؟
الحسين يرى جده ( صلى الله عليه وآله )
قال : ثم إن عمر بن سعد نادى : يا خيل الله اركبي وأبشري فركب في الناس
ثم زحف نحوهم بعد صلاة العصر وحسين ( عليه السلام ) جالس أمام بيته
محتبيا ( 1 ) بسيفه إذ خفق برأسه على ركبتيه ، وسمعت أخته زينب الصيحة فدنت من
أخيها ، فقالت : يا أخي أما تسمع الأصوات قد اقتربت .
قال : فرفع الحسين ( عليه السلام ) رأسه فقال : إني رأيت رسول الله - صلى الله عليه
وآله وسلم - في المنام فقال لي : إنك تروح إلينا ، قال : فلطمت أخته وجهها وقالت :
يا ويلتا ، فقال : ليس لك الويل يا أختي ، اسكني رحمك الرحمن .
وفي رواية السيد ابن طاووس - عليه الرحمة - قال : وجلس الحسين ( عليه السلام ) فرقد
ثم استيقظ ، فقال : يا أختاه إني رأيت الساعة جدي محمد ( صلى الله عليه وآله ) وأبي
عليا وأمي فاطمة وأخي الحسن ( عليهم السلام ) وهم يقولون : يا حسين إنك رائح إلينا
عن قريب ، وفي بعض الروايات غدا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) احتبى الرجل : جمع ظهره وساقيه بثوب أو غيره المصباح المنير للفيومي : ص
120 .
( 2 ) اللهوف لابن طاووس : ص 39 ، بحار الأنوار : ج 44 ، ص 391 .