فإذا كان ثمة حالة أسهم ذلك البعض نفسه في نشوئها بل في استمرارها لأنه لم يزل يصر على متابعة تحريك عوامل الإثارة ولا ندري سر ذلك ولا نعرف غاياته ، أو أهدافه ؟ حتى بات واضحا لدى الكثيرين من هو صاحب تلك المقولات - إذا كان الأمر كذلك - فما هو ذنبنا نحن يا ترى ؟ !
على أن من الواضح : أننا حين آثرنا تجنب التصريح بالأسماء لم يرتض بعض الناس ذلك فاعتبروه تنكيرا وتجهيلا وإهانة ، فأثاروا بذلك أجواء اتجهوا فيها نحو تولي الإعلان والتصريح بالأسماء حيث لم يرضهم التلويح أو التلميح .
ونحن تعليقا على عملهم هذا لا نملك إلا أن نأسف ونأمل أن يوفقنا الله لمعرفة وجه الحكمة في صنيعهم هذا .
رابعاً : إننا من جهة لم نزل نسمع ونرى البعض يقدمون أنفسهم على أنهم دعاة حوار ، ورواد انفتاح على الآخرين ، ولكنهم - مع ذلك - يقمعون محاوريهم من الداخل ، فلا انفتاح ولا حوار ؟ !
ثم يرفضون الحوار مع من لا يتمكنون من ممارسة القمع ضدهم بصورة ظاهرة .
ومن جهة أخرى نراهم يدعون إلى طرح القضايا على الناس بصراحة وبوضوح ، لأن العلم والفكر ليس حكرا على فريق دون فريق ، بل نجدهم يستثيرون شهية الكثيرين للحوار بقولهم : « نحن نعتبر النقد أفضل هدية تقدم إلينا . . » ثم في
لماذا كتاب مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 60
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٦٠