عن الحقيقة المتمثلة برأي الامامية الذين فهموا النص ووضحه لهم أئمتهم الهداة ، وهو أن المقصودين بالأمر ليسوا إلاّ أئمة أهل البيت الاثني عشر ( عليهم السلام ) .
ولقد فهم الكثير من أهل الكتاب ذلك بعد أن وجدوا في التوراة الصفة التي تنطبق عليهم فاعتنقوا الاسلام على مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، كما يعترف بذلك ابن كثير الدمشقي حيث يقول : وفي التوراة التي بأيدي أهل الكتاب ما معناه : ( إن الله تعالى بشر إبراهيم بإسماعيل وانه ينمّيه ويكثرّه ويجعل من ذريته اثني عشر عظيماً ) ( 1 ) .
ثم ينقل ابن كثير رأي ابن تيمية بقوله : قال شيخنا العلامة أبو العباس بن تيمية : وهؤلاء المبشر بهم في حديث جابر بن سمرة - وقرر أنهم يكونون مفرقين في الأُمة - ولا تقوم الساعة حتى يوجدوا ، وغلط كثير ممن تشرف بالاسلام من اليهود فظنوا أنهم الذين تدعو إليهم فرقة الرافضة فاتبعوهم . . . ( 2 ) .
ونحن نقول لابن تيمية : كيف عرفت أنهم يكونون مفرقين في الأُمة وليس في الحديث بمختلف رواياته ما يدل على ذلك ؟ وإن
هامش
( 1 ) العهد القديم ، إصحاح 17 : آية 20 .
( 2 ) البداية والنهاية 6 / 250 .