البصري : كذب أعداء الله ( 1 ) .
وقد اخترع أبو الحسن الأشعري - الذي كان معتزلياً ثم انقلب عليهم - نظرية ( الكسب ) لتبرير أفعال العباد ، وهي النظرية التي حيّرت حتى أتباعه ولم تزد الأمر إلاّ تعقيداً .
وقد رد عليه العلامة الحلي ( قدس سره ) حيث لخص رأي أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) في مسألة القضاء والقدر بقوله :
يطلق القضاء على الخلق والاتمام . قال تعالى ( فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماوات فِي يَومَيْنِ ) أي خلقهن وأتمهن .
وعلى الحكم والايجاب ، لقوله تعالى ( وَقَضَيْنَا إِلى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ ) أي أعلمناهم وأخبرناهم .
ويطلق القدر على الخلق ، كقوله تعالى ( وَقَدَّرَ فِيهَا أَقواتَها ) .
والكتابة ، كقول الشاعر :
واعلم بأن ذا الجلال قد قدر * في الصحف الأولى التي كان سطر
والبيان ، كقوله تعالى ( إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ ) ، أي بيّنا وأخبرنا بذلك .
هامش
( 1 ) الخطط للمقريزي 2 / 356 .