تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لا تخونوا الله والرسول ( ص ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الأعظم ، فليس صحيحاً ، لأن ذلك يخالف القرآن الذي جاءت آياته بذم الأكثرية دائماً ، ومنها قوله تعالى : ( وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ ) ( 1 ) . وحديث السواد الأعظم أخرجه عدد من الحفاظ ، من بينهم ابن ماجة في سننه ( 2 ) ، قال محققه : في المجمع : في إسناده أبو خلف الأعمى ، واسمه حازم ابن عطاء ، وهو ضعيف ، وقد جاء الحديث بطرق في كلها نظر ، قاله شيخنا العراقي في تخريج أحاديث البيضاوي ، وقد سأل رجل إسحاق بن راهويه : يا أبا يعقوب ، من السواد الأعظم ؟ قال : محمد بن أسلم وأصحابه ومن تبعه ، ثم قال إسحاق : لم أسمع عالماً منذ خمسين سنة كان أشد تمسكاً بأثر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من محمد بن أسلم ( 3 ) . وقال إسحاق بن راهويه أيضاً : لو سألت الجهال عن السواد الأعظم قالوا : جماعة الناس ، ولا يعلمون أن الجماعة عالِمٌ متمسك بأثر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فمن كان معه وتبعه فهو الجماعة ومن خالفه فيه ترك الجماعة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 116 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 2 / 1303 باب السواد الأعظم . ( 3 ) سير أعلام النبلاء 12 / 196 - 197 . ( 4 ) حلية الأولياء 9 / 238 .
لا تخونوا الله والرسول ( ص ) — صفحة 197 | صباح علي بياتي