5 - عن ابن عمر : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : " من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له ، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية " ( 1 ) .
فهؤلاء المذكورون قد خرجوا على جماعة المسلمين وإمامهم بحجج واهية رغم تحذير النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وكونهم من الصحابة لا يكفي لنجاتهم ، لما أخبر به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن هلاك جم غفير من أصحابه كما سبق وذكرنا في حديث الحوض الذي تقدم في فصل الصحابة .
وأما معاوية وأصحابه ، فيكفي أن نذكر قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في عمار بن ياسر ( رضي الله عنه ) : " يا ويح عمار تقتله الفئة الباغية ، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار " ( 2 ) .
فقد أثبت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في هذا الحديث المتفق عليه أن قاتلي عمار من أهل النار ، لأن أهل الجنة لا يدعون إلى النار ، ومعلوم أن معاوية وفئته الباغية هم قتلة عمار ( رضي الله عنه ) .
أما ادعاء البعض باجتهاد هؤلاء ، فعذر لا تقوم به حجة ، وقد بسطت القول في هذا الموضوع في كتابي الصحوة ، فليراجع .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) صحيح البخاري 1 / 122 باب بناء المسجد ، صحيح مسلم 4 / 2236 ، مسند أحمد 3 / 91 ، المستدرك 3 / 387 ، سنن البيهقي 8 / 189 .