السنة ، ونحن محقون في هذا الاعتقاد ، وإلا لاستلزم الأمر منا القول بوقوع التحريف في القرآن ، وهذا ما لا نقول به ولا نعتقد أن أحداً من المسلمين بكافة مذاهبهم وطوائفهم يرضى بالقول به .
وإن غرضنا من إيراد هذه الشواهد ليس إلاّ إقامة الحجة على المتعصبين الذين يفترون على الشيعة ويتخذون وجود هذه الروايات الضعيفة في كتب الشيعة دليلاً على قولهم بالتحريف ، وإنا لله وإنا إليه راجعون :
1 - عن علقمة : دخلت في نفر من أصحاب عبد الله الشام ، فسمع بنا أبو الدرداء ، فأتانا فقال : أفيكم من يقرأ ؟ فقلنا : نعم ، قال : فأيكم أقرأ ؟ فأشاروا إلي ، فقال : إقرأ ، فقرأت : والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى ; فقال : أنت سمعتها من فيّ صاحبك ؟ قلت : نعم ، قال : وأنا سمعتها من فيّ النبي وهؤلاء يأبون علينا ( 1 ) .
وفي رواية مسلم والترمذي : أنا والله هكذا سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقرؤها وهؤلاء يريدونني أن أقرأها : وما خلق ، فلا أُتابعهم ( 2 ) .
2 - عن عمر بن الخطاب : إن الله بعث محمداً بالحق ، وأنزل عليه
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 6 / 210 .
( 2 ) صحيح مسلم 1 / 565 ، صحيح الترمذي 5 / 191 ، وقال : هذا حديث حسن صحيح .