الأولى ، ثم صعد جبريل فكرر جواب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فأمره الله بتكرير نزوله معاتباً له مشدّداً عليه بقوله : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ) ، فجمع أصحابه وقال : " يا أيها الناس ، إن علياً أمير المؤمنين وخليفة رب العالمين ، ليس لأحد أن يكون خليفة بعدي سواه ، من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " انتهى .
فانظر أيها المؤمن إلى حديث هؤلاء الكذبة الذي يدل على اختلاقه ركاكة ألفاظه وبطلان أغراضه ولا يصح منه إلاّ : " من كنت مولاه " ومن اعتقد منهم صحة هذا فقد هلك ، إذ فيه اتهام المعصوم قطعاً من المخالفة بعدم امتثال أمر ربه ابتداءً وهو نقص ، ونقص الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كفر . . . " ( 1 ) .
هناك أمران ينبغي ذكرهما رداً على مقالة الشيخ :
أولهما : إننا تحققنا من مؤلفات الشيخ المفيد الملقب بابن المعلم ، فلم نجد له كتاباً يحمل عنوان روضة الواعظين ! إذ أن هناك أربعة كتب للشيعة تحمل هذا العنوان ، وهي كالآتي :
هامش
( 1 ) رسالة في الردّ على الرافضة : 5 - 6 .