يدل على اتهام أُم رومان أزواج النبي الأُخريات بأنهن قد اشتركن في حديث الافك ، أو ربما إفتعلنه ، فيكن المتهمات فيه أولاً وآخراً .
6 - قول عائشة : ودعا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) علي بن أبي طالب وأُسامة بن زيد - حين استلبث الوحي - يسألهما ويستشيرهما في فراق أهله . . . .
إذا علمنا أن أُسامة بن زيد كان في السابعة عشرة من عمره حين أمّره النبي على الجيش قبل وفاته بأيام قليلة في العام الحادي عشر من الهجرة ، فيكون عمر أُسامة في السنة السادسة من الهجرة - عام المريسيع - على أبعد التقديرات ، لا يزيد على اثنتي عشرة سنة ، وهذا السن لا يؤهله لأن يكون مستشاراً في قضية بالغة الحساسية ، وذلك يناقض قول ابن حجر بأن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يستشير في الأمور العامة ذوي الأسنان من أكابر الصحابة ( 1 ) .
فكيف يتركهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في هذه القضية الخطيرة ويستشير طفلاً لا خبرة عنده في هذه الأمور ؟ ولماذا لم يستشر عمر بن الخطاب صاحب الموافقات الذي ينزل القرآن بموافقته دائماً كما يقال ؟ ! !
هامش
( 1 ) فتح الباري 8 / 378 .