قال أبو بكر الصديق - وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه وفقره : والله لا أنفق على مسطح شيئاً أبداً بعد الذي قال لعائشة ما قال ، فأنزل الله : ( ولا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ ) إلى قوله ( غَفورٌ رَحيمٌ ) ، قال أبو بكر الصديق : بلى والله إني لأحب أن يغفر الله لي ، فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه وقال : والله لا أنزعها منه أبداً .
قالت عائشة : وكان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) سأل زينب بنت جحش عن أمري فقال لزينب : " ما ذا علمت أو رأيت " ؟ فقالت : يا رسول الله ، أحمي سمعي وبصري ، والله ما علمت إلاّ خيراً .
قالت عائشة : وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فعصمها الله بالورع .
قالت : وطفقت أُختها حمنة تحارب لها فهلكت فيمن هلك .
قال ابن شهاب : فهذا الذي بلغني من حديث هؤلاء الرهط ، ثم قال عروة : قالت عائشة : والله إن الرجل الذي قيل له ما قيل ، ليقول : سبحان الله ، فوالذي نفسي بيده ما كشفت من كنف أُنثى قط .
قالت : ثم قتل بعد ذلك في سبيل الله ( 1 ) .
وأخرج البخاري عن مسروق بن الأجدع قال : حدثتني أُم
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 5 / 148 - 154 باب حديث الافك ، صحيح مسلم 4 / 2129 - 2137 كتاب التوبة ، باب حديث الافك وقبول توبة القاذف .