ومن ثم ثانياً : هل هذا هو منطق الحسين في المعركة ؟ ! أبداً ، فمنطق الحسين يوم عاشوراء كان منطق التضحية والجهاد . ثم إن كل المؤرخين متفقون على أن الحسين كان يجد الأعذار لكل من يطلب التوجه إلى المبارزة ، ما عدا ابنه علي الأكبر ، فإنه لما استأذنه بالقتال أذن له كما تذكر كل الروايات « فاستأذن في القتال أباه فأذن له » ( 1 ) . ولكن رغم ذلك : « ما أكثر الأشعار التي نظموها بحق ليلى وابنها في خيم كربلاء » ( 2 ) . ونقول : إن لنا على ما ينسب إلى هذا الشهيد السعيد عدة ملاحظات ، نشير إليها فيما يلي :
أولاً : الزهراء ، وكشف الرأس للدعاء :
قد ورد أن الزهراء « عليها السلام » قد هددت الذين اعتدوا على مقام أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وحملوه إليهم رغماً عنه ليبايع - هددت - بأن تكشف رأسها وتدعو عليهم ( 3 ) . ومن الواضح : أن كشف رأسها لن يكون أمام الرجال الأجانب ، بل في بيتها وفي داخل خدرها .